الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 84
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وبيت رجاه ، وأبين ما يقتضيه صاحب البيت والشرف والاتصال ، والانفصال المنصرف ، ثم يقول : أنت ما اسمك يا ولدي ؟ وأنت أيضا يا سيدي ؟ نعم أبوه البهاء ابن هي في استها تبقي على ستة عشر ، تبقي على أربعة في حساب أبي معشر يكون طالعك / [ 115 / ب ] السرطان ورابعك الميزان أما [ الأول ] دليل النفس ، فأنت لا شك نحس ، ضعيف القدرة ولو ضعفوك ألف درّة ، طيب النفس ، حسن الأخلاق ، منقادا قياد قليل الإشفاق ، في قفاك علامة وفي فخذك شامة ، وخرجت عينك مثل عين عمك الأحول لكن أنت أدق رقبة منه وأطول « 1 » . وأما الثاني : دليل المال والحركات ، فإنك تكون كريما مبدل السّفرة ، ولو ملكت ألف خيش ما أصبح لك فيها بعرة . وأما الثالث : بيت الأخوة والأخوات والنقل والحركات / [ 116 / أ ] فيدلّ على أن الذكور منهم علوق ، والإناث قحاب عاهرات . وأما الرابع : بيت العافية فيدلّ على أن لا بد من المعونة ، وتنصلح عواقب أمورك الملعونة . والخامس : دليل الملابس فلا من خلعة بألف ، ولبس جديد من الخلفاء والأولاد فلا بد أن ينفعوك ، ولو خاصمتهم ضعفوك . والسادس : دليل الأمراض ، فعمر ك مريض ، ودواك التقبيض . والسابع : بيت النساء ، فأنت منهنّ على حذر ولكن أحب إليك ملامسة الذكر . والثامن : بيت الخوف / [ 116 / ب ] والمواريث فإنك تموت موتة المخانيث . والتاسع : دليل المنامات والأسفار والديانات ، فإنك تسافر وتنجو على يقطينة « 2 » ،
--> ( 1 ) هذا قول لا دليل عليه وهو رصّ ألفاظ بعضها إلى جوار بعض لا فائدة منها ولا معنى لها وما هي إلا تخويفات شيطان وجري وراء سراب تضيع للعقيدة وفساد للديانات وخراب لدنيا الإنسان وآخرته حيث يرص الكاهن أو الدجال أو المشعوذ الكلمات إلى جوار الكلمات ويفضل ألا تكون مفهومات حتى يظن السامع أنه وحي يوحي به إليه ، ويريد أن يقول له أنت أدرى بحالك مني فما قاله من المقال له وافقه عليه بأنه هذا هو السر المكنون والخبر المدفون وسر الخبل والخبون ، ووقف الحال الذي سيؤدي به إلى أسوأ مآل إن لم ينتبه ، ومن لم يع أن هذا المشعوذ ما هو إلّا دجال يأخذ ماله ويفسد دينه ، ويدمر أخرته ، ويرد به في جهنم وبئس المآل . ( 2 ) سرق هذا القول من القرآن الكريم ، وصاغه بأسلوبه الهزيل من قصة يونس عليه السّلام حين أنجاه اللّه تعالى من بطن الحوت واستظل بظل شجرة يقطين أي شجرة قرع أو كوسة وهل كل من سافر وأصابته حادثة في طريق البحر لا بد أن ينجيه اللّه تعالى ، وهل لا بد أن يجلسه إذا نجاه إلى شجرة -